أبو عمرو الداني
79
التحديد في الإتقان و التجويد
وتفشّ وصفير وغنّة وتكرير واستطالة وغير ذلك ، على مقدار الصيغة وطبع الخلقة ، من غير زيادة ولا نقصان ، وسترى ذلك محدودا ممثّلا مشروحا في ما بعد ، إن شاء اللّه تعالى . حدثنا محمد بن أحمد بن علي البغدادي « 13 » ، حدثنا أبو بكر بن مجاهد ، قال : حدثني محمد بن سهل ، حدثني إسحاق « 14 » بن أحمد بن إبراهيم المروزي ، عن عمر بن عمران العدوي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن عاصم بن بهدلة ، قال : قلت للطفيل بن أبي بن كعب - رضي اللّه عنهم - إلى أي معنى ذهب أبوك في قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أمرت أن أقرأ عليك القرآن « 15 » ، قال « 16 » : ليقرأ عليّ فأخذ ألفاظه « 17 » . قال أبو عمرو : وهذا الحديث أيضا أصل كبير في وجوب معرفة تجويد الألفاظ وكيفية النطق بالحروف على هيئتها وصيغتها ، وأنّ ذلك لازم / 6 ظ / لكلّ قرّاء القرآن أن يطلبوه « 18 » ويتعلّموه ، وواجب على جميع المتصدرين أن يأخذوه ويعلّموه ، اقتداء
--> ( 13 ) ج ( محمد بن علي ) . ( 14 ) ه ج ( أحمد بن إسحاق بن أحمد . . . ) وفي كتاب السبعة ( ص 55 ) : ( أحمد بن إسحاق بن إبراهيم المروزي ) . ( 15 ) روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأحمد أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال لأبي : ( إن اللّه أمرني أن أقرأ عليك القرآن ، فقرأ : لم يكن الذين كفروا . . . ) انظر : تفسير ابن كثير 4 / 536 . ( 16 ) ج ( فقال ) . ( 17 ) انظر : ابن مجاهد : كتاب السبعة ص 55 وقد قال أبو عبيد ( فضائل القرآن 27 و ) : « معنى هذا الحديث عندنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنما أراد بذلك العرض على أبيّ أن يتعلم أبيّ منه القراءة ، ويستثبت فيها ، وليكون عرض القرآن سنة . . . » . ( 18 ) ص ( يطلبوا ) ج ( يطلبوه ) .